أخر تحديث : السبت 19 سبتمبر 2015 - 8:32 صباحًا

موسم الترحال

بتاريخ 19 Sep, 2015 - بقلم احمد خلا

لم يعد الترحال وقفا على الكسابة،
فقد أصبح أيضا من حق أهل السياسة..
فترحال الكسابة يحصل بعد تساقط الأمطار..
أما أهل السياسة فترحالهم يحدث بعد حصاد الأصوات..
الكل يبحث على العشب والكلأ حيث الأرض خصبة..
قديما سمعنا بأن تندرارة وأرض الحمادة..
حينما تجود عليها السماء بمائها تجلب السعادة..
ويرحل إليها كسابة سايس ووادنون والشاوية وعبدة..
وحديثا نرى أن صوتي وصوتك وصوته وصوتها واصواتنا..
أصبحت رؤوس قطيع ماشية في يد رعاة من نوع جديد..
وحديثا نرى أن جهابذتنا في السياسة..
عجبا، يقلدون من لا يتفنون في الكتابة..
ولا في أسلوب الخطابة بكل سلاسة..
فذاك يزحف بقطيعه إلى حيث تخضر السنبلة..
وذاك بأغنامه إلى سهل أخضر ممزوج بسكات المحراث..
وآخر يهجر المروج بعد ذبول الورود ..
لكنه يفشل برجحان كفة على كفة… يا لها من خفة..
وراع لا يرعى حيث يبدو قبس الزجاجة..
لأن قطعانه لا ترعى إلا بعد المغيب كأنها مسلوبة ..
وراع يبقى في مرعاه رغم جفائه بعد ما نقضوا عليه الوعود..
أبشر نحن في عيونكم أم قطيع أغنامكم؟..
فتبا لكم ولحساباتكم ولجشعكم ولخذلانكم..
أفتومنون ببعض الكتاب وتنسون ما جاء في الخطاب
أتجهلون ما ورد في خطاب العشرين من آب؟ (غشت)
سيروا فموعدنا، غدا يوم الزينة، سنحشر واياكم ضحى.

من نظم أحمد خلا

تعليقات القراء
عدد التعليقات 1

صحيح كل ما نظمه سي أحمد خلا. فهو صورة جمالية في منتهى الروعة والحكمة لواقع في أقصى مراتب العبث..”ابطال” ينسجون خيوط واقع مرير أمام غياب قانون صارم يلزم الأحزاب بالاحتفاظ بمناضليها كما يلزم المناضلين عدم الترحال لا سيما للأشخاص الذين يضفرون بثقة المواطنين والمواطنات ويكون الرهان يحصلون على المناصب.
تشخيص هذا الوضع المأساوي أبدعت سي أحمد خلا في صياغته بأسلوب رائع مزاجي جميل، يبقى على القارئ اقتراح الحلول.
في اعتقادي يمكن اقتراح امرين اثنين:
-الاول:تعديل قانون الأحزاب والتنصيص فيه على ضرورة نشر اللوائح الاسمية للمناضلين والمناضلات ووضع ضوابط لمنع الترحال.
الثاني: وضع قانون انتخابي يتيح الحصول على أغلبية مريحة للحزب الذي يختاره المواطنين والمواطنات مع تعميم الاقتراع باللائحة.



الموقع غير مسؤول عن التعاليق الصادرة عن القراء

التخطي إلى شريط الأدوات